اخر الأخبار

اعلان

حمل القالب من عالم المدون

الجمعة، 3 يناير 2020

اغتيال أميركا لقاسم سليماني هل يشعل الشرق الأوسط؟


خاص-الرياض الإخباري

العلاقات بين أميركا وإيران

بعد نجاح الثورة الإيرانية بإسقاط الشاه، ومنذ أربعين عامًا تتميز العلاقة بين إيران والولايات المتحدة بسخونتها، حيث تعتبر إيران عدوّةً لأميركا والعكس صحيح، فالولايات المتحدة تعتبر إيران مسؤولةً عن العديد من المجازر التي حدثت، وقتل العديد من المواطنين الأميركيين، عدا عن مشروعها التوسعي في الشرق الأوسط وسيطرتها على العديد من الدول العربية مثل: العراق وسوريا ولبنان وكذلك اليمن، ناهيك عن سماع كلمتها في قطاع غزّة لا سيّما من قبل حماس والجهاد الإسلامي، حيث تدعم إيران كلًّا من حماس والجهاد في مشروعهما ضدّ "إسرائيل" التي تعتبرها العدوّ الأول في المنطقة العربية.
كما أسلفت الذكر فالعلاقة بين إيران والولايات المتحدة تتميز بسخونتها، كانت البداية مع انتهاء الثورة الإيرانية التي أطاحت بشاه إيران عندما استقبلته إدارة الرئيس الأميركي جيمي كارتر ما أثار غضب الإيرانيين، وكذلك نشوء ما يعرف ب"أزمة الرهائن" حيث قامت مجموعةُ طلّابٍ إيرانيين باحتجاز موظفي السفارة الأميركية في إيران بداخلها، ما استدعى القوات الأميركية بتنفيذ عمليّة في إيران أطلقوا عليها "مخلب النمر" لتحرير الأميركيين المحتجزين داخل السفارة

لم تكن أحداث أزمة الرهائن هي الأولى التي أشعلت فتيل الحقد بين أميركا وإيران فهناك حادثةٌ أيضًا لا بدّ من ذكرها خلال الحرب الإيرانيّة العراقية قامت طائرة نفّاثة عراقية بإطلاق صواريخ بالخطأ نحو فرطاقة أميركيّة ما أدى لمقتل 37 فردًا من البحرية الأميركيّة وجرح21 في الحادثة

لغمٌ إيرانيّ انفجر بحاملة نفطٍ كويتية تحمل العلم الأميركي ما نتج عنه من تلفٍ للهيكل الخارجي للناقلة، ردّت الولايات المتحدة على ما حدث بتفجير مصفاتي نفط تابعتان لإيران وإعطاب 5 مدمّرات بحرية

لغمٌ إيرانيّ آخر لكن هذه المرة توجه مباشرةً لفرقاطة تابعة للبحرية الأميركية كانت تتواجد في الخليج العربي، ولكنّ أميركا لم تصمت طويلًا وردت بسرعة بإغراق 3 سفنٍ إيرانيّة وتدمير منصتي مراقبة

في عام 2012 أسقطت إيران طائرةً أميركيّة بدون طيّار، وفي عهد أوباما تم توقيع الاتفاق النووي في عام 2015
في العام التالي قامت القوات الإيرانية بأسر بحّارة أميركيين كانوا يسيّرون دورية قوارب انحرفت بهم إلى المياه الإقليمية في الخليج العربي التابعة لإيران ما اضطر القوات الإيرانية لاعتقالهم

بعد وصول الجمهوريين للحكم في الولايات المتحدة بقيادة ترامب انسحب الأخير من الاتفاق النووي الذي وقعه الرئيس السابق باراك أوباما مما أعاد للأذهان العلاقة الأميركية الإيرانية المتوترة والتي لم تهدأ أبدًا، فلم يكتفِ ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي بل قام أيضًا بفرض سلسلة من العقوبات الاقتصادية على النظام الإيراني وبعض الشركات التي قد تتعامل معه مستقبلًا، مما جعل إيران تهدد بوقف تصدير النفط

ازدادت العلاقات توترًا في العام الماضي حيث تم الهجوم على قاعدة أميركية في كركوك وقتل خلالها متعاقد أميركي وأصيب بعض الجنود الأميركييين
بعدها قامت أميركا بقصف للحشد الشعبي التابع لإيران وقتلت العديد منهم، ما دفعهم لاقتحام السفارة الأميركية في بغداد اعتراضًا على ما حدث، وحمّلت أميركا إيران المسؤولية الكاملة وبالتحديد قائد الحرس الثوري قاسم سليماني
في الثالث من شهر يناير من العام الجاري توجّه قاسم سليماني من دمشق لبغداد وكان بانتظاره نائب رئيس الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، فغارت عليهم طائرةٌ أميركية بدون طيّار معلنةً مقتل الرجل الأخطر في الشرق الأوسط وصاحب النفوذ الكبير، لتكبّد إيران خسارةً كبيرةً جدًّا لم تكن تتوقعها

قاسم سليماني قائد فيلق القدس

رجلُ الظلّ في إيران، أو جنرال الظل كما يطلق عليه، قائدُ فيلق القدس داخل الحرس الثوريّ الإيراني، تم انضمامه للحرس الثوري بعد الثورة الإيرانية التي أسقطت الشاه، تم تعيينه كقائدٍ لفيلق القدس في نهاية التسعينات، ساهم في تأسيس حزب الله اللبناني، متهمٌ بقتل العديد من الأميركان في العراق وكان له دورٌ بارزٌ في دعم النظام السوري بقيادة بشار الأسد وحمايته من السقوط، وإطفاء نار الثورة السورية

اغتيال أميركا لسليماني ولماذا اغتالته

بعد سطوع نجم قاسم سليماني كلاعب أساسي في الشرق الأوسط وتحكمه الكامل بمجريات الأحداث في المنطقة، ونفوذه الواسع لدى العديد من الميلشيات، وكذلك مسؤوليته عن العديد من الحوادث التي تسببت بشكل مباشر أو غير مباشر بمقتل مواطنين أميركان، وتهديد المصالح الأميركيّة قررت الولايات المتحدة اغتياله بعد بلوغه الخطّ الأحمر بعد استهداف الولايات المتحدة لقوات الحشد الشعبي وقيام هذه الميليشيات بدعمٍ إيراني وبإشراف قاسم سليماني باستهداف واقتحام السفارة الأميركية في بغداد ثم وصول معلومات بنية سليماني تنفيذ هجمات ضد الولايات المتحدة، وضع البنتاغون خطّةً لإيقافه تتضمن بندًا مستبعدًا لاغتياله ولكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فضّل اغتياله قائلًا انه كان من المفترض اغتياله منذ فترة طويلة
فبعد وصول معلومات لأبي مهدي المهندس بأنّ سليماني قد يحطّ في مطار بغداد أمر باستقباله ولكنّه لم يكن يعرف الموعد بالتحديد، وبطريقة أو بأخرى وصلت المعلومات للولايات المتحدة التي قررت اغتيال سليماني وأبو مهدي المهندس بضربة جوّيّة واحدة.

أثر الاغتيال على العراق

اعتادت العراق ان تكون مسرحًا للأحداث فهذه البلد العربية لم تهنأ بالسلام يومًا فخاضت حربًا ضد إيران بقيادة صدّام حسين ثم غزو صدام للكويت وبعد ذلك التدخل الأميركي وإسقاط نظام صدّام حسين ثم بعدها نشوء مايسمّى بتنظيم الدولة الإسلامية وانتشار الميليشيات الإيرانية داخل العراق حتى استهداف أميركا لسليماني، الذي على إثره نددت الحكومة العراقية بهذا الاستهداف الذي يعتبر انتهاكًا لسيادة العراق ووحدة أراضيه، فطالبت الحكومة جميع القوات الاجنبية بمغادرة العراق، مما دفع ترامب للتعليق بانه سيفرض عقوباتٍ اقتصادية على العراق في حال خروج القوات الأميركية منها.

الردود الإيرانية

من جانب إيران خرجت العديد من الأصوات التي تطالب بالانتقام لدم سليماني منها المرشد العام وكذلك خليفته، كما شارك العديد في جنازته منهم اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وقالوا بأن دماء سليماني لن تذهب هدرًا ولقد بدأت معركة زوال أميركا

قصف عين الأسد ردًا على اغتيال سليماني

وكردٍ أولي أطلق الحرس الثوري بعد خمس أيام من مقتل سليماني ما يزيد عن 12 صاروخًا باتجاه القاعدة الأميركية، حيث أنّ هذا الرد لم يكن في المستوى المطلوب الذي يقابل مقتل قائد إيرانيّ كبير، ورأى معظم المواطنين أن الردّ جاء مخططًا بين إيران والولايات المتحدة لعدم الانجرار نحو مزيدٍ من التصعيد والذهاب نحو حرب بين أطراف عديدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

hubk

حمل القالب من عالم المدون